4015 يوماً من التغييب.. #محمد_قحطان

في مشهد تختلط فيه مرارة الغياب بصلابة الذاكرة، تمرّ اليوم الذكرى الـ11 لاختطاف السياسي اليمني البارز الأستاذ محمد قحطان، أحد أبرز وجوه العمل السياسي والحزبي في اليمن، وأحد رموز الاعتدال والحوار في مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد، تمر معها معاناة 4015 يوم على جريمة الإخفاء القسري التي ارتكبتها مليشيات الحوثي.

منذ اختطافه في أبريل 2015 من منزله، لا يزال مصيره مجهولاً، في واحدة من أطول وأبشع جرائم الإخفاء القسري التي عرفها اليمن الحديث، ورغم مرور السنوات، لم تفلح كل النداءات المحلية والدولية، ولا الضغوط الحقوقية، في انتزاع أي معلومات واضحة حول مكان احتجازه أو وضعه الصحي، في ظل تعنت جماعة الحوثي الاجرامية ورفضها إدراجه ضمن صفقات تبادل الأسرى.

لم يكن #محمد_قحطان مجرد اسم في المشهد السياسي، بل كان صوت العقل والحوار، وشخصية لعبت دوراً مهماً في تقريب وجهات النظر خلال مؤتمر الحوار الوطني، وساهمت في صياغة ملامح مشروع الدولة الاتحادية، ولذلك فإن استهدافه لم يكن حدث عابراً، بل رسالة واضحة بضرب كل رموز العمل السياسي المدني وإقصاء الأصوات المعتدلة.

إن استمرار إخفاء قحطان طوال هذه المدة يكشف حجم الانتهاكات التي تمارسها المليشيات الحوثية، ويعكس طبيعة مشروعها القائم على القمع وتكميم الأفواه، في تحدٍ صارخ لكل القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية التي تجرّم الإخفاء القسري وتعتبره جريمة لا تسقط بالتقادم.

وعلى الرغم من هذا الغياب الطويل، لا يزال قحطان حاضر في وجدان اليمنيين، كقضية عادلة ورمز لمعاناة آلاف المخفيين قسراً في سجون الحوثيين، فقصته لم تعد قضية فرد، بل تحولت إلى عنوان لمعركة أوسع من أجل الحرية والكرامة والعدالة.

في الذكرى 4015 لاختفائه، تتجدد الدعوات للإفراج الفوري عنه، وكشف مصيره، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، كما تتعالى الأصوات المطالبة بوضع حد لملف الإخفاء القسري في اليمن، والعمل الجاد على إنهاء معاناة الأسر التي تعيش بين الأمل والخذلان.

فالجميع اليوم يتسآئل : أين قحطان؟
سؤال لم يعد مجرد استفسار، بل اتهام مفتوح، وصرخة ضمير في وجه الصمت الدولي، حتى يتحقق العدل، ويعود الغائبون إلى أهلهم، أو تكشف الحقيقة كاملة.
#قحطان11عاما_من_التغييب

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص