لم يعد خطر جماعة الحوثي الارهابية مقتصر على منطقة أو تيار سياسي بعينه، فقد أثبتت السنوات والايام الماضية أن صواريخهم وطائراتهم المسيّرة تطال المدنيين والمنشآت من تعز ومأرب والجوف إلى عدن وصولاً الى حضرموت.
والأخطر في ذلك أن التناقضات بين اليمنيين سمحت للحوثيين باستغلال الانقسامات، سواء وُصفت الحرب بأنها سياسية أو عقائدية أو جهوية بين الشمال والجنوب، اليوم ومع بروز تهديدات طالت منشآت ومناطق في محافظة حضرموت تتضح حقيقة أن المسافة الجغرافية ليست ضمان للأمن والأمان.
إلى أبناء حضرموت خاصة والجنوب والشمال عامة الرسالة واضحة الخلافات السياسية حول مستقبل اليمن لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر للتقليل من خطورة الحوثيين أو تجاهل تهديداتهم، فالخطر الذي يهدد تعز و مأرب بالامس اصبح اليوم يهدد عدن وحضرموت فهو ليس خطراً على محافظة بعينها بل على اليمن كله والمنطقة بشكل عام.
فالمطلوب اليوم من الجميع إدراك أن الصواريخ لا تسأل عن الهوية وأن حماية المدنيين ومؤسسات الدولة تقتضي تجاوز الحسابات الضيقة وتوحيد الجهود لمواجهة تهديد متعدد الأوجه يتجاوز الحدود.

