حضرموت اليوم / متابعات
وجد مدمن سابق فيصل فخر الدين مسجد الرحمن
في العاصمة الماليزية كوالالمبور مكانا لحماية المدمنين من الإدمان، وعاش فيصل
طوال 30 عاما من حياته مدمنا على الهيروين محاولا التردد على مراكز العلاج من
الإدمان دون جدوى بعد أن أصبح بسبب إدمانه شخصا منبوذا في بلد أغلبية سكانه من
المسلمين، ويعتبر إدمان المخدرات فيه من المحرمات.
وكان فيصل يصعد للطابق العلوي بعد أن يؤدي
الصلاة بعيدا عن باقي المصلين ليتلقى جرعة من الميثادون وهو مسكن للألم من مركز
لعلاج إدمان تقول منظمة الصحة العالمية إنه أول مركز في العالم من نوعه.
ويرجع فيصل الفضل في نجاح علاجه الى الإرشاد
الروحي من رجال الدين في المسجد وكذلك دواء الميثادون الذي يعطيه له أطباء مرتين
في الأسبوع، وكان السماح للمسجد قبل عامين بإقامة مركز لعلاج الإدمان واللجوء الى
استخدام الميثادون مثار دهشة كبيرة في بلد يفرض عقوبة الإعدام على مهربي المخدرات.
وتعين على كبير منسقي مركز علوم الإدمان
التابع لجامعة ماليزيا والذي يدير المركز رشدي عبد الرشيد بذل مجهودات كبيرة
لإقناع مسؤولي المسجد والسلطات الدينية بالسماح بافتتاح مثل هذا المركز ووافقت
السلطات الدينية في ماليزيا في نهاية الأمر على طريقة العلاج وقررت أن الميثادون
ليس عقارا محظورا وفقا لأحكام الإسلام.
وقال رشدي وهو محاضر وطبيب نفسي يعالج
المرضى بالميثادون منذ عشر سنوات عقار الميثادون هو هبة من الله يساعد في علاج
إدمان المخدرات على المدى الطويل ويمنع المرضى من الرجوع للإدمان.
ويعتزم مركز علوم الادمان توسيع هذا
البرنامج الى ثلث مساجد البلاد والبالغ عددها ستة آلاف مسجد وذلك بحلول عام 2015
بهدف الوصول الى 72 الف متعاط للمخدرات.
ويقدر ان في ماليزيا 350 الف مدمن للمخدرات
وهو عدد من المتوقع ان يرتفع الى نصف مليون بحلول 2015 ومن اسباب ذلك كما يقول
رشدي ارتفاع معدلات الارتداد الى تعاطي المخدرات ويرغب المركز في اشراك الكنائس
والمعابد الهندوسية في البرنامج.
ونجح هذا العلاج مع فيصل الذي بدا تعاطي
الهيروين عندما كان في سن 15 عاما. والان اصبح فيصل البالغ من العمر 48 عاما وهو
أب لأربعة أبناء يعزف الموسيقى في مواقع سياحية شهيرة في كوالالمبور.
ولم تنته الحلقة المفرغة التي كان يدور بها
فيصل إلا عندما التحق بمركز حكومي للعلاج بالميثادون قبل ست سنوات ثم كان من بين 50
مريضا تم اختيارهم لبرنامج مسجد الرحمن.