حضرموت القاطرة لا المقطورة.


حضرموت ليست هامشًا في معادلة الجنوب، ولا مقطورة تُسحب في اتجاهات لا تعبّر عن إرادتها، بل هي القاطرة التي تحمل كل مقومات الدولة، وثقلها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وصاحبة الحضور الأعمق في أي مسار وطني أو حوار جنوبي-جنوبي جاد ومسؤول.
حضرموت بتاريخها العريق، وإنسانها الواعي، ومساحتها الجغرافية، وثرواتها الطبيعية، ومكانتها الإدارية والاقتصادية، قادرة على أن تكون ركيزة الاستقرار وبوصلة التوافق، لا تابعًا ولا ملحقًا. ومن يعتقد أن تجاوز حضرموت أو تهميش صوتها يمكن أن يصنع مستقبلًا للجنوب، فهو واهم؛ إذ لا جنوب متوازن ولا دولة عادلة دون حضرموت شريكًا أصيلًا وصاحب قرار.
إن الحوار الجنوبي-الجنوبي الحقيقي يبدأ من الاعتراف بثقل حضرموت، واحترام خصوصيتها، وتمكين أبنائها من تقرير شؤونهم والمشاركة الفاعلة في رسم ملامح المرحلة القادمة، بعيدًا عن الإقصاء أو الوصاية أو فرض الأمر الواقع.
حضرموت كانت وستظل عامل توازن، وصمام أمان، وقاطرة مشروع الدولة، لا تُدار من الخلف، ولا تُختزل في دور ثانوي، بل تُقدَّم في الصفوف الأولى حيث تستحق.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص