كشف موقع «دروب سايت نيوز» الأمريكي، في تحقيق نشره الصحفيان رايان غريم وإيونا كريغ، عن مزاعم بتقديم الإمارات وقوات يمنية مرتبطة بها معلومات استخباراتية ومساعدة في تحديد أهداف لجماعة الحوثي ضد قوات حكومية مدعومة من السعودية داخل اليمن، واستند التحقيق إلى أربعة مصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن هوياتها.
وبحسب التقرير، قال مصدران إن تبادل المعلومات شمل اتصالاً مباشراً من الإمارات بالحوثيين، فيما تحدث مصدر آخر عن استمرار قنوات اتصال مع قادة عسكريين يتبعون المجلس الانتقالي الموالين لأبوظبي، كما زعم التقرير أن مسؤول أمريكي كبير طالب الإمارات بوقف هذه المساعدة، مشيراً إلى أن السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة لم يرد على طلب التعليق.
في المقابل، نفى القيادي الحوثي محمد البخيتي تلقي جماعته أي دعم إماراتي، وقال إن أبوظبي تلتزم الحياد، كما نفى مسؤول مقرب من المجلس الانتقالي وجود قنوات اتصال بين المجلس والحوثيين.
ويأتي التقرير على خلفية خلاف حاد شهدته العلاقة السعودية الإماراتية في الملف اليمني أواخر ديسمبر 2025، ويربط تحقيق «دروب سايت» المزاعم الجديدة بذلك التحول، مشيراً إلى أن إبعاد الإمارات عن دورها العسكري المباشر في اليمن قد يكون أحد دوافع تقاطع مصالحها، أو مصالح قوى مرتبطة بها، مع الحوثيين ضد القوات المدعومة من السعودية، بما يتيح لأبوظبي استعادة نفوذ فقدته بعد أزمة نهاية 2025.

