شهدت انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، التي جرت الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، صعود ثلاث شخصيات من خلفيات مهاجرة إلى مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، في نتائج عكست اتساع حضور المكونات ذات الأصول المهاجرة في الحياة السياسية الأمريكية، بالتزامن مع تراجع الحزب الجمهوري وخسارته السيطرة على الكونغرس.
وفي أبرز هذه النتائج، فاز الطبيب الأمريكي من أصول مصرية عبد السيد بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، ليصبح أول مسلم يصل إلى المجلس، بعد تغلبه على المرشح الجمهوري مايك روجرز، الذي حظي بدعم الرئيس دونالد ترامب، وشهدت حملته الانتخابية هجمات تناولت خلفيته الدينية.
كما فاز الطبيب آدم حماوي بمقعد مجلس النواب عن الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس. وحماوي، المولود في مصر والذي هاجر إلى الولايات المتحدة في طفولته، طبيب جراح سابق في الجيش الأمريكي، وبرز اسمه بعد مشاركته في مهمات طبية بقطاع غزة وانتقاداته للسياسات الإسرائيلية.
وفي ولاية كولورادو، فازت ميلات كيروس بمقعد الدائرة الأولى في مجلس النواب، لتصبح أول امرأة سوداء من الولاية تصل إلى المجلس، في إنجاز انتخابي جديد ضمن التحولات التي شهدتها انتخابات 2026. وتشير تقارير انتخابية إلى أنها وُلدت في إثيوبيا.
وتأتي هذه الانتصارات في انتخابات خسر فيها الجمهوريون أغلبيتهم في مجلسي النواب والشيوخ، وسط استياء الناخبين من عدد من سياسات إدارة ترامب، وفي مقدمتها الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف المعيشة وتشديد إجراءات الهجرة. ويرى محللون أن النتائج تمثل تحولاً سياسياً مهماً سيمنح الديمقراطيين قدرة أكبر على مراقبة أداء الإدارة الأمريكية ومساءلتها خلال العامين المقبلين.

