محافظ صعدة: 340 ألف مهجّر جراء الحرب.. وخطة لإدراج المحافظة ضمن عملية «فجر اليمن»

كشف محافظ صعدة اللواء الركن تركي أحمد مزهر بن قمشة أن عدد المهجّرين من أبناء المحافظة تجاوز 340 ألف شخص حتى عام 2012، وفق إحصائيات منظمات دولية، مشيراً إلى أن السلطة المحلية رفعت خطة إلى القيادة السياسية وقيادة تحالف دعم الشرعية لتهيئة صعدة لاستعادة مؤسسات الدولة، مؤكداً إدراج المحافظة ضمن مراحل عملية «فجر اليمن».

وأوضح بن قمشة، في الحلقة الثانية من حواره مع صحيفة «الوطن» السعودية، أن استعادة صعدة تتطلب مسارات متوازية تشمل الجوانب العسكرية والسياسية والمجتمعية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتأهيل الخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف لعودة النازحين والمهجّرين، إلى جانب إنعاش القطاعات الاقتصادية والزراعية التي تضررت جراء سنوات الحرب.

وأشار إلى أن الحرب أثرت بصورة كبيرة على النشاط الزراعي ومصادر دخل السكان، لافتاً إلى أن صعدة كانت من أبرز المناطق المنتجة للعنب والرمان والخضروات والبن الخولاني، وكانت منتجاتها تصل إلى محافظات يمنية وأسواق خليجية. وأكد أن إعادة تأهيل القطاع الزراعي واستعادة النشاط الاقتصادي يمثلان جانباً أساسياً في خطط إعادة بناء المحافظة.

وفي حديثه عن العلاقات اليمنية السعودية، أشار محافظ صعدة إلى الروابط الاجتماعية والقبلية والتاريخية بين أبناء المحافظة والمملكة، مثمناً ما وصفه بالدعم السعودي للحكومة اليمنية، والمساعدات الإنسانية والخدمات المقدمة لليمنيين خلال سنوات الحرب، ومن بينها الخدمات الطبية التي يقدمها مستشفى السلام السعودي في صعدة.

كما تناول الحوار تداعيات الاعتداءات الحوثية على الأراضي السعودية والمرافق المدنية والمقدسات الإسلامية، وموقف أبناء المحافظة منها، إلى جانب قرار تصحيح أوضاع اليمنيين المخالفين لأنظمة الإقامة في المملكة، وما أتاحه للمغتربين من تسوية أوضاعهم.

وأكد بن قمشة أن معالجة آثار الحرب في صعدة لا تقتصر على استعادة السيطرة، بل تشمل إعادة تأهيل مؤسسات الأمن والقضاء والتعليم والصحة، ومعالجة الانقسامات الاجتماعية، وإعادة الثقة بين مكونات المجتمع، وتطوير الطرق والمستشفيات والمدارس، بما يمهد لعودة المهجّرين واستئناف الحياة الاقتصادية والتنموية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص